برنامج
برنامج الدمج التربوي والدعم المدرسي

انطلاقاً من مبدأ دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعهم والذي يعمل عليه المنتدى، ووضعه منذ اللحظة هدفاً له لا يحيد عنه، انطلاقاً من حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعلم كحق من حقوق الإنسان.. انطلق البرنامج التربوي مبكراً مع المنتدى. فبالإضافة إلى مبدأ الدمج و الحق في التعلم يطمح المنتدى إلى تخريج جيل من الأشخاص ذوي الإعاقة يحملون أعلى الشهادات العلمية لإيصال قضيتهم لأعلى المنابر حتى يحصلوا على حقوقهم كامله غير منقوصة.

في سبيل ذلك ابتدأ البرنامج التربوي مع تلميذ واحد، واليوم وبعد المسيرة الشاقة للمنتدى، ها هو ذا يفخر بأنه يضم خمسة وتسعين تلميذاً. ويفخر بأنه خرَّج في السنوات الماضية العشرات منهم. وها هم ينتشرون، حسب تخصصاتهم، داخل الوطن وخارجه.

لكن المنتدى عانى الكثير ليصل لهذه النتيجة المرجوة، فالدمج التربوي تحدٍ كبير. ذلك بسبب أن الصروح التربوية في بداية الأمر لم تكن متنبهة إلى وجوب تأهيل صروحها لتستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة.

فالمنطق الذي كان سائداً قبل شروع المنتدى في حملات التوعية التي توجه بها إلى الصروح التربوية، كان سائداً أن للأشخاص ذوي الإعاقة دُوراً خاصة تحتضنهم وتأويهم وتقوم بتعليمهم. لكن بفضل جهوده الحثيثة في محاربة منطق العزل و الإيواء وصلت رسالة المنتدى لهذه الصروح التي شرع أغلبها في تذليل أي عائق يحول دون تلقي التلاميذ ذوي الإعاقة تعليمهم، فيتم تأهيل هذه المؤسسة أو ذلك المعهد بما يتناسب مع حالة التلميذ ذي الإعاقة وتأمين أفضل بيئة له.

لم يكتف المنتدى عند هذا الحد.. بل تابع من رغب من تلامذة البرنامج التربوي بعد الدوام المدرسي وأمنّ لهم الدعم الدراسي ضمن اطار برنامج منظم يؤمن مشاركة التلامذة في نشاطات اخرى من رياضة الى مسرح وموسيقي وغيرها من الامور.

أخذ المنتدى على عاتقه تذليل أي عقبة تحول دون أخذ التلميذ ذي الإعاقة حقه في التعليم، لذلك لم يغفل الجوانب الأخرى، سواء المادية لجهة تأمين التسجيل والكتب والقرطاسية والنقل، أو الاجتماعية وذلك من خلال توعية أهالي التلاميذ ذوي الإعاقة وتوعيتهم حول أهمية تعليم أولادهم ومعاملتهم بمبدأ المساواة مع أشقائهم و إشراكهم في الحياة الأسرية أسوة بباقي أفرادها، أو حتى النفسية فلا تؤثر على الوضع الأكاديمي للتلميذ.

كما أولى المنتدى هذه السنة أهمية خاصة لتلامذته ذوي الإعاقة من نوع التخلف العقلي لجهة العمل على تكييف سلوكهم وإقامة اندماج اجتماعي لهم. أما الطلبة ذوو الإعاقة من نوع الصعوبات التعلمية فيتم تحسين مهاراتهم عبر الوسائل الحديثة التي تنمي القدرات التعلمية لديهم.

هذا ولم يغفل البرنامج التربوي الجانب الترفيهي الهادف من خلال العديد من الأنشطة و التي كان أبرزها هذا العام:

1. التعليم على الآلات الموسيقية.
2. التمثيل المسرحي.
3. المشاركة بنشاط جرى مع مسرح الصفدي بالاشتراك مع الصليب الأحمر وجمعية يوتيوبيا حيث قدّم تلاميذ المنتدى "رقصة العنصرية" كما فاز أحدهم بجائزة في الرسم حيث اعتُمدت هذه الرسمة كشعار لمنظمة حماية حقوق الطفل.
4. تدريب الطلاب على لعبة كرة الطاولة.
5. نشاطات ترفيهية منها الغداء الذي أعده التلاميذ أنفسهم في حديقة المنتدى.
6. نشاط مع جمعية "عبد الله حازم درويش" على أرض المنتدى.